محمد بن زكريا الرازي
14
الحاوي في الطب
ويقول عنه المؤلف المشهور رام لاندو في كتابه ( مآثر العرب في النهضة الغربية ) : « إن الرازي هو أول من شخّص مرض الحصبة والجدري ، فهو علّامة عصره وكل العصور . فلقد ألّف موسوعة طبية تفوق جميع مؤلفات السابقين واللاحقين . كما ظل حجة الطب في الغرب والشرق حتى القرن السابع عشر الميلادي دون منازع » . والرازي يرى أن علم الكيمياء من فروع المعرفة المهمة التي لا يستطيع إنسان أن يكون فيلسوفا بدونها . يقول جلال مظهر في كتابه ( حضارة الإسلام وأثرها في الترقي العالمي ) نقلا عن أبي بكر الرازي ما نصه : « أنا لا أسمي فيلسوفا إلا من كان قد علم صنعة الكيمياء لأنه قد استغنى عن التكسب من أوساخ الناس وتنزه عما في أيديهم ولم يحتج إليهم » . يقول جابر الشكري في كتابه ( الكيمياء عند العرب ) : « لقد دفع الرازي البحوث الكيماوية إلى الأمام ، وأضاف إليها إضافات جديدة ومهمة ، جمع بين الطب والكيمياء ، فهو من أوائل العلماء الذين طبقوا الكيمياء على الطب ، ومن الذين ينسبون شفاء المرض إلى إثارة التفاعلات الكيماوية داخل جسم المريض » . ويذكر أمين أسعد خير اللّه في كتابه « الطب العربي » أن الفضل يعود للعالم المسلم الرازي في تحضير الكحول بتقطير مواد نشوية وسكرية متخمرة . وبقيت مادة الكحول من المواد الرئيسية في مخازن الأدوية ( الصيدلية ) لأن الأطباء يتعمدون عليها في كثير من العلاجات التي يقدمونها للمرضى . ويذكر س . ريسلر في كتابه الحضارة العربية : أن علماء العرب أول من استخدم عفن الخبز والشعب الفطري في أدويتهم لعلاج الجروح المتعفنة ، لذا يجب أن ينسب إليهم اكتشاف دواء مبيد للجراثيم ( Antibiotic ) . ومن المؤسف حقا أن نرى علماء الغرب يحاولون سلب هذا الحق من علماء العرب والمسلمين وعلى رأسهم الرازي ، وينسبونه لعالمين فرنسيين هما لويس باستور وجوليس جوبرت اللذين عاشا في القرن التاسع عشر . كما أن علماء الغرب ومن بينهم المتخصصون يقولون إن هذا الدواء المبيد للجراثيم لم يستعمل قبل عام 1928 ميلادية مؤلفاته : لقد اهتم أبو الريحان البيروني في حصر إنتاج العلامة أبا بكر الرازي . لذا نجد أنه ألّف كتاب سماه : رسالة للبيروني في فهرست كتب محمد بن زكريا الرازي ، اعتنى بنشرها وتصحيحها ب . كراوس سنة 1936 م . « كتبه في الطب » : 1 - الجامع الكبير وقد عرف بالحاوي - وهو الكتاب الذي بين أيدينا - . 2 - إثبات الطب .